Blog
اختتام فعاليات الدورة الخمسون لجائزة الحسن الثاني والدورة التاسعة والعشرون لكأس للا مريم بأسبوع احتفالي في نادي الجولف الملكي دار السلام
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اختُتمت فعاليات الدورة الخمسين لجائزة الحسن الثاني والدورة التاسعة والعشرين لكأس للا مريم، التي جرت منافساتهما على مسالك نادي الجولف الملكي دار السلام بالرباط.
وترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم حفل توزيع الجوائز، في ختام أسبوع احتفالي جمع أساطير دوري الأبطال لرابطة لاعبي الجولف المحترفين، وبطلات الدوري الأوربي للسيدات، والمواهب المغربية، والأجيال الصاعدة، إلى جانب جمهور غفير حضر للاحتفاء بدورة جرت منافساتها تحت شعار التاريخ والاحتفالية.
أحدثت جائزة الحسن الثاني سنة 1971 من طرف المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، واحتفت هذه السنة باليوبيل الذهبي. بعد خمسين دورة، ما تزال الجائزة تجسد رؤية مؤسسة رائدة تقوم على جعل رياضة الجولف أداة لإشعاع المملكة، وكرم الضيافة، واكتشاف المغرب. وقد انتقل هذا الموروث الغني عبر الأجيال مع الحرص على الحفاظ على ما يميز هوية هذه البطولة: تاريخ مغربي عريق، علاقة خاصة تربط المملكة بالأبطال العالميين، وتجربة فريدة للاعبين والجمهور على حد سواء.
سكوت هاند يدوّن اسمه في سجل الأبطال المتوجين بلقب جائزة الحسن الثاني
على مسالك الملعب الأحمر لنادي الجولف الملكي دار السلام، تُوّج البطل الأسترالي سكوت هاند بلقب الدورة الخمسين لجائزة الحسن الثاني بعد تحقيقه لمجموع 15 ضربة تحت المعدل. وقد تمكن بفضل إكماله الحفرة رقم 18 بضربة واحدة تحت المعدل “بيردي” من تخليد اسمه في تاريخ البطولة.
وبذلك أصبح هاند أول لاعب أسترالي يفوز بهذه البطولة، لينضم إلى سجل حافل يشمل، منذ أزيد من خمسة عقود، نخبة من أبرز نجوم الجولف العالميين. ويواصل هذا الفوز كتابة تاريخ جائزة الحسن الثاني، التي تستمد قوتها من هويتها المتفردة: علاقة خاصة بالأبطال العالميين، ورغبة مستمرة في التعريف بالمغرب من خلال رياضة الجولف.
آنا هوانغ أول كندية تفوز بكأس للا مريم
وعلى مسالك الملعب الأزرق لنادي الجولف الملكي دار السلام، أحرزت اللاعبة الكندية آنا هوانغ لقب الدورة التاسعة والعشرين لكأس للا مريم بعد أن حققت مجموع 14 ضربة تحت المعدل، لتصبح أول كندية تدون اسمها في سجل الفائزات بلقب هذه البطولة.
وقد أحدثت كأس للا مريم سنة 1993 من طرف المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، وأدرجت ضمن بطولات الدوري الأوربي للسيدات منذ سنة 2010، وهي اليوم تستمر في احتلال مكانة متميزة في عالم الجولف النسائي الدولي. يتم تنظيم البطولة في نفس الأسبوع وعلى نفس الموقع الذي يحتضن جائزة الحسن الثاني، بما يعكس تقليدا مغربيا عريقا يقوم على الانفتاح، والرؤية السديدة، والاعتراف بمكانة الرياضة النسائية.
مغربيتان تواصلان المنافسة إلى غاية الجولة الثالثة
كما شكلت كأس للا مريم واجهة متميزة للاعبات المغربيات، من خلال مشاركة سبع لاعبات في دورة هذه السنة، تمكنت اثنتان منهن من تجاوز المرحلة الإقصائية وخوض منافسات الجولة الثالثة.
وأنهت مها حديوي البطولة في المركز التاسع والثلاثين بتحقيقها للمعدل، فيما احتلت اللاعبة الهاوية ريم إمني المركز الرابع والستين بعد تحقيقها 225 ضربة، أي بمجموع 6 ضربات فوق المعدل، بعد أن سجلت 76 و71 و78 ضربة في الجولات الثلاث.
وتندرج هذه الإنجازات ضمن مسار التطور الذي يعرفه الجولف النسائي المغربي، وفي إطار الجهود المبذولة من قبل الجامعة الملكية المغربية للجولف لمواكبة اللاعبات، وتعزيز حضورهن على المستوى الدولي، وتقوية الجسور بين التكوين والمنافسة والرياضة في أعلى مستوى.
دورة منفتحة على الجمهور ومتطلعة نحو المستقبل
بعيدا عن أجواء المنافسة، أكدت هذه الدورة الاحتفالية الطابع الخاص لجائزة الحسن الثاني وكأس للا مريم باعتبارهما حدثين منفتحين على عموم الجمهور. فقد تحول نادي الجولف الملكي دار السلام، على مدى أسبوع كامل، إلى فضاء ينبض بالحياة والاكتشاف، مع توفير إمكانية الولوج المجاني واعتماد منظومة خاصة للاستقبال، مما مكن أكبر عدد من الزوار من المشاركة في الاحتفاء بهذه الدورة التاريخية، من خلال قرية البطولة، وفضاء المطاعم، والأنشطة الترفيهية، وحصص التعريف برياضة الجولف.
كما حظيت فئة الشباب بمكانة مهمة من خلال تنظيم مسابقة محترف هاوي – كأس الحسن الثاني للأطفال لبرنامج “فيرست تي” وذلك على مسالك الملعب الأخضر. ومن خلال إشراك الأطفال المنتمين لبرنامج “فيرست تي المغرب”، إلى جانب اللاعبات واللاعبين المحترفين، أبرز هذا الحدث البعد التربوي لرياضة الجولف ودورها في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل، والثقة في النفس، والانضباط، والمثابرة.
وقد أكدت الدورة الخمسون لجائزة الحسن الثاني والدورة التاسعة والعشرون لكأس للا مريم خصوصية النموذج المغربي، الذي يتمثل في جولف متجذر في تاريخ المغرب العريق، منفتح على العالم، ومتشبث بقيم حسن الضيافة، ونقل الخبرات، وبناء المستقبل.
وتتقدم الجامعة الملكية المغربية للجولف وجمعية جائزة الحسن الثاني للجولف بأحر التهاني للفائزين والفائزات، ولكافة المشاركات والمشاركين، والشركاء، والمتطوعين، وفرق التنظيم، وإلى عموم الجمهور الذي أسهم بشكل كبير في إنجاح هذا الأسبوع الاحتفالي.